المتقي الهندي
527
كنز العمال
له ، فصمت فخرجت ثم جلست إلى المنبر ، ثم غلبني ما أجد ، فاتيت الغلام فقلت استأذن لعمر ، فدخل ثم خرج إلي فقال : قد ذكرتك له فصمت ، فوليت مدبرا فإذا الغلام يدعوني فقال : ادخل ، فقد أذن لك فدخلت فسلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا هو متكئ على رمال حصير قد أثر في جنبه فقلت : أطلقت نساءك ؟ فرفع رأسه إلي وقال : لا فقلت الله أكبر ، لو رأيتنا يا رسول الله ، وكنا معشر قريش قوما نغلب النساء ، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم ، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم ، فغضبت على امرأتي يوما ، فإذا هي تراجعني فأنكرت ذلك ان تراجعني ، فقالت : ما تنكر أن أراجعك ؟ فوالله ان أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ليراجعنه ، وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل فقلت قد خاب من فعل ذلك منهن ، وخسر ، أفتأمن إحداهن ان يغضب الله عليها لغضب رسوله ؟ فإذا هي قد هلكت ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلت على حفصة فقلت لا يغرنك إن كان جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك ؟ فتبسم أخرى ، فقلت استأنس يا رسول الله ؟ قال نعم فجلست فرفعت رأسي في البيت فوالله ما رأيت في البيت شيئا يرد البصر الا أهبة ثلاثة ، فقلت ادع الله يا رسول الله ان يوسع على أمتك ، فقد وسع على فارس والروم وهم لا يعبدون الله